Thursday, December 4, 2008,11:59 PM
هذيان بعد نص الليل


مين قال انك نسيت ؟؟

.

دايما بتفضل تفاصيل صغيرة محفورة جواك .. كل ما بيجيلك وقت تتخيل انك نسيت ..ترجع التفاصيل دى تعرفك انك لسه فاكر وان النسيان ده لعبة انت مبتعرفش تلعبها .., الغريب انك وبمجرد ما تفتكر تفصيلة صغيرة .. بتغوص جواها .. لدرجة انك بتنفصل عن اللى حواليك وبتعيش الموقف كله من جديد

.

ساعات بتمسك نفسك وانت بتبتسم من غير سبب .. فى وسط انشغالك بمذاكرة .. بشغل .. فى وسط ما انت قاعد مع ناس وبتكلمهم .. فجأة تفتكر حاجة تخليك تبتسم .. تفتكر حاجة تهزك من جوه .. تفتكر كلمة تخليك تدمع .. فجأة بتكتشف انك لسه فاكر وانك قدامك وقت كبير علشان تقول أنا نسيت

.

أنا عارفك متصالح مع نفسك .. على قد ما بتلومها .. بس بتوصل معاها فى الاخرلحل وسط يرضيكو انتو الاتنين .. عارف انك مبتعملش حاجة غير لما بتكون مقتنع بيها جدا .. ليك فلسفة ومنطق بتمشى عليه ..يمكن فيه ناس كتير مبيفهموش ده ساعات .. بس مين قال انك عايزهم يفهموه .. طول ما انت مقتنع يبقى خلاص

.

أكيد ساعات بتحاول تفهم اللى حواليك منطقك .., وأكيد مفيش مرة حاولت ومنجحتش .. كل مرة كنت بتحاول فيها تعمل حاجة كنت بتنجح .., طيب ليه دلوقتى انت ساكت ؟؟ ..و ليه دلوقتى انت بعيد ؟؟

.

يمكن لانك عارف ان فيه حاجات مينفعش فيها الكلام .., أو يمكن لانك شايف ان الكلام هيزود الوجع عندك وعندها .., وفى الاخر مفيش حاجة هتتغير لانك عارف انك طالما خدت قرار .. فانت أكيد فكرت ألف مرة قبل متاخده .., وطالما خدته يبقى كنت عارف ان مفيش رجوع

.

ممممممم .. ايه اللى محيرك طيب ؟؟ .. انك لسه منسيتش ؟؟ .., ومين قال انك عمرك نسيت .., شوف نفسك وانت قاعد مع صاحبك الفجر وبتحكو لبعض عن زمان .., شفت كم التفاصيل اللى عايش جواك واللى كنت فاكره راح .., شفت ازاى انت كنت مستمتع وانت بتحكى .., ازاى الحاجات اللى كانت بتوجعك زمان .. وكنت بتخاف حتى تفكر فيها .. ازاى بقت ذكرى بتحكيها لصاحبك وانتو مبتسمين .., شفت لهفتكو انتو الاتنين وانتو بتحكو .. لدرجة ان جه وقت بقيتو انتو الاتنين تتكلمو فى نفس الوقت ومحدش سامع التانى .. وكل واحد بيحكى ومش هدفه انه يحكى لصاحبه .., لأ بقى كل واحد مستمتع بانه لسه فاكر .. بقى كل واحد بيسمع حكاياته هو كأنها بتتحكيله مش هو اللى بيقولها .., بقيت عايش جواك بتفاصيلك القديمة وشايفها بحلوها ومرها ..حلوه .. لانها فى الاخر خلتك أنت .. خلتك البنى ادم اللى انت شايفه دلوقتى

.

الدنيا علمتك انها دايما بتتغير .. علمتك انك متخافش من بكرة اللى انت شايفه دلوقتى .. علشان بكرة ده لما ييجى هيبقى بكرة تانى غير اللى كنت خايف منه .., أو لأنك انت هتكون حد تانى غير الحد اللى كان خايف من بكره لما ييجى

.

بدأت تهيس مش كده ؟؟

.

بس الدنيا علمتك كمان انك متجريش ورا بكرة وتنسى النهاردة .., علشان فى كل مرة عملت فيها كده اكتشفت ان طعم الحاجات كان أحسن زمان .. وان مفيش مرة بكرة جه فيها ..الا وعرفت انك مكنتش عادل فى حكمك على امبارح

.بتحلم كتير ؟؟ ..أحلامك ساعات بتبقى كبيرة عليك ؟؟ .. اه .., ويمكن ده اللى بيضايقك معظم الوقت .., بس برضه انت طول عمرك شايف ان الحلم الكبير هو اللى يستحق انك تحلمه .., أى حاجة غيره متبقاش حلم .., عارف ..الأوقات اللى مبتحلمش فيها هى أوقات اكتئابك .., فكرة ان مفيش حاجة كبيرة انت بتسعى وراها .. من اكتر الحاجات اللى بتضايقك
.
ممممم بيتهيألى احنا اتكلمنا كتير النهاردة ..أقولك على حاجة .., قوم نام أحسن

 
Saturday, October 18, 2008,12:55 AM
يوم باضت أنثى العنكبوت




يوم باضت أنثى العنكبوت
عن الجراحة و نيدو و أم السيد , وأشياء أخرى



( الراجل رئيس قسم الجراحة مش طايق دفعتكم .. أنتو عملتو فيه ايه بالظبط ؟؟ )

أصطبح اليوم على هذه الجملة من نائب جراحة زميل والذى يتصل بى خصيصا ليخبرنى بأن هناك اخبارا تسرى فى القسم عن احتمالية عدم تحديد المواضيع المهمة للامتحان كما جرت العادة كل عام .., أنظر الى تلال كتب ومذكرات الجراحة التى تغطى المكتب وتتساقط على الاطراف .. بينما تقترب ذبابة هائمة سيئة الحظ لتقف على أحد كتب الجراحة .. تكح الذبابة بقوة وتبدو عليها علامات الفزع قبل أن تختنق بسرعة وتسقط ميتة فى الحال


.
أبلع ريقى بصعوبة محاولاً عدم تخيل ماذا يمكن أن يحدث لو لم تكن هذه إشاعة لعينة بغيضة مصدرها فاسد إسرائيلى مندس .., وكان ما يقال حقيقة .. يا إلهى .. ستكون هناك فضائح للركب .., أضحك بهستيرية متصورا شكلى يوم الامتحان حين يبدأ الدكتور العظيم فى تنفيضى وعصرى وسحلى فوق بلاط القسم ورخامه .., يبدو أننا سنلعب كل الألعاب .., تذكرت
القط توم حين لم يكن يجد مفرا من القطار السريع .. كان يرتدى عصابة العين ويدخن سيجارة فى استمتاع قبل أن يفعصه القطار .., ربما سأفعل شيئا من هذا القبيل

( أنا اتضربت يا حسن .. البت سوكه ضربتنى )

أبدأ فى تنفيض كتب الجراحة .. لابد من المذاكرة .. فخيار القط توم لا يبدو ذكيا بالدرجة الكافية .., فبحسبة بسيطة يمكننى اذا عقدت العزم وأنجزت كمية كبيرة يوميا .. يمكننى أن أنهى الجراحة قبل العام القادم باذن الله .., مممم .. أمر رائع .., هذا اذا تناسيت أن الامتحان بعد شهر .., يمكننى أن اتناسى هذه المعلومة .., وأبدأ فى المذاكرة


Hernia is associated with chronic cough ,constipation and urinary out flow obstruction

يؤذن لصلاة الجمعة فاقوم مسرعا للصلاة ممنيا نفسى باكمال المذاكرة عند الرجوع ولكن بهمة أكبر لكى أنجز الكمية المحددة لهذا اليوم المبارك .., أصاب بخيبة الأمل قليلا حين أجد أن الشيخ مغروز _ كما نطلق عليه _ هو الخطيب .., فالشيخ مغروز يعمل كفنى معامل بالصباح وشيخا فى أوقات الفراغ .., فالموضوع عنده هواية ليس أكثر .., فمنذ أن اكتشف أنه موهوب بالخطابة_ من وجهة نظره طبعا _ كنا نحن المتضررين


.
يبدأ الشيخ فى القاء خطبته العظيمة بينما يتثاءب الحاضرون جميعا .., كانت الخطبة عن الزكاة واستحباب اخراجها فى صورة حبوب وشعير وارز وخلافه كما كان يحدث أيام الرسول .., وأخذ يعدد السلع حتى وصل الى جواز اخراج لبن الاطفال المجفف مثل
نـيـدو كزكاة .., كما كان يحدث أيام الرسول .., وهنا انتفضت فى صدمة .., نيدو ايه اللى كان ايام الرسول يا عم انت .., واخذ يذكر الحكايات الدالة على اخراج اللبن المجفف ايام الرسول .., اذن فلا مزاح فى الأمر .. يبدو أنه مقتنع بما يقول ..,أعرف أن شركة نستلة قديمة ولكن ليس لهذا الحد .., أنظر للجالس بجوارى فى تعجب منتظرا منه أن يشاركنى التعجب لأجده يغط فى نوم عميق .., أنظر فى الجانب الاخر لاجد الرجل منغمس تماما فى تنظيف أنفه .., يبدو كما لو أنه اكتشف وجودها منذ قليل وانها ليست هناك منذ خلق .., تزداد الخطبة حرارة ويزداد الجالس بجوارى حرارة فى تنظيف انفه مستخدما جميع أصابعه حتى أننى ظننته سيستخدم أصابع قدميه فى النهاية لتسليك تلك الهوة المجهولة


..
مع ازدياد الغطيط بجوارى حدة والتسليك أيضا ومع خزعبلات الشيخ مغروز دعوت الله أن يرحمنى .., ويبدو أن الله قد استجاب لدعائى وبدأت الصلاة .., وبعد الصلاة وجدت الرجل ذو الأنف المثقوبة ينظر لى بسعادة ماداً يديه للسلام على قائلاً .. تقبل الله يا دكتور .. ( عاااااااا)اا


...


ببص لروحى فجأة لقيتنى .. لقيتنى كبرت فجأة لقيتنى .. تعبت من المفاجاة .. ونزلت دمعتى)ى)


...

بعد الخروج من المسجد .., قررت الذهاب سريعا للبيت لاكمال المذاكرة .., ولكن فى الطريق قابلت زميل دراسة قديم من ايام الثانوى لم أره منذ فترة كبيرة .., سلمت عليه قبل أن يسألنى السؤال المعتاد .., يا راجل أنت لسه بتدرس .. ها ها ها .. مش كبرت عالمذاكرة بقى ولا ايه .. ها ها ها .., ابتلعت سماجته بصعوبة وسألته ماذا يعمل .. ليخبرنى والسعادة تطفو على وجهه .., لاااا ده أنا فى تالتة تجارة .. اصلى بشيل كتير .. ها ها ها
( اه يا ابن الكــلــ ... ) .., حاولت ان أستأذن منه لانشغالى ولكنه قال .. طالما شفتك بقى يبقى لازم اجى اشرب شاى
معاك فى البيت .., ده انت واحشنى اوى يا راجل .. ده انا حتى بعزم نفسى اهو .. ها ها ها

.
أعصر على نفسى ليمونة وامنع نفسى من خنقه واصطحبه معى الى البيت ., نجلس فى حجرتى .. أنا صامت لا اتكلم .., وسيادته منطلق فى الكلام .., يحكى لى بحزن عن خطيبته التى تركته .., وانا أرد عليه بعبارات بليغة على طراز .
. ممممم ... هااااااااا ..... ممممم .. مممفففف .. بلوب بلوب بلوب .. يااااه
.
يا الهى يبدو انه لن يسكت اليوم .., أنظر للسقف ثم للساعة ثم للسقف مرة أخرى لعله يشعر بشىء .., مستحيل .., أحملق فى العنكبوت الموجود على السقف .. يبدو أنها انثى العنكبوت فمؤخرتها كبيرة للغاية .. كانت تتمايل فى اغراء أمام عنكبوت اخر هزيل رفيع الاطراف طويلها يبدو انه الذكر .., أتأمل فى العناكب وتخطر لى خاطرة .. ربما سأنتظرحتى تبيييض العناكب قبل أن يخرس ذلك الأحمق

.
يكمل الأحمق بحماس . . انت عارف المشكلة فين ؟؟ ..مش انها سابتنى .., لا .. ( ابسوليوتلى ) المشكلة انها قلبت الشبكة بنت الحرام


.
تتصاعد أبخرة الغضب داخل رأسى ولكن لا مفر .., يحكى لى عن ام السيد جارتهم وانها كانت السبب فى ان يخطب بنت الحرام .., الله يلعنها بقى أم السيد .. بس أنت عارف .. انا مش زعلان منها .., أم السيد دى بركة أصلها .., دى هى اللى مرضعانى .. اه والله , ثم يكمل الحديث عن بركة أم السيد كيف أنها ظلت ترضع أهل الحى جميعا .., وأنها ظلت ترضع .. لم ينقطع لبنها منذ تزوجت فى السابعة عشرة .., وهى تبلغ الان من العمر الخامسة والخمسين ..,لم تبخل على أحد بالرضاعة .., وظلت منتجة مزهوة بانتاجها فخورة به حتى انها كانت تقنع أهل الحى برفضها للعمل مع نيدو رغم عروض العمل المنهمرة ..,
طب مش هتصدق لو قلتلك انها فضلت ترضّع عيال حتى بعد ما جوزها مات بعشر سنين .. آآآآه .. أمال ايه ... مش بقولك بركة
.
( يا مساافر وحدك .. ترلملم لم لم لم ...يا مسافر وحدك ... وسايبنى ... خدنى معاك أبوووس ايديك
)

يرحل ذلك البغل بعد أكثر من أربعة ساعات تقريبا .., أنفض جميع القاذورات الخاصة به هو وام السيد _والعناكب أيضا_ من رأسى .., ثم أبدأ فى المذاكرة بتركيز

Hernia is associated with chronic cough ,constipation and urina…

ليرن جرس الباب .., أذهب الى الباب متوقعا الأسوأ .., ليفاجئنى الأسود منه .., مفاجـــــــــــــــــــأة .., العيلة كلها جايين يقضو معانا اليوم ( لولولولووللى ) .., يدخل الجميع .., أكثر من خمسين فرد .., بالاضافة الى حوالى تسع أطفال من النوع الرخم أبو دلدول .., يبدأ المولد لينصب خيامه فى شقتنا .., وطبعا بصفتى الاراجوز .., تنادينى احدى الخالات .. ما تيجى تقيسلى الضغط .., لينهمر الجميع بعبارات على طراز اه والنبى يا عبده .., افكر فى أى حجة للهروب .. ده عليه اقساط .. ده بينقل أمراض .. ده بيجيب الصفره , ولا حياة لمن تنادى .., تنفرد الأذرع وابدأ فى القياس ويبدو أن الموضوع قد أعجبهم فأصر الجميع على القياس .. تعالى انفخ هنا يا اسطى .., أنا عايزة أقيس مرة كمان .., ماما ماما .. ممكن أقيث .., ماما ماما خليه يقيثلى انا كمان ..., عاااااااااا مش راضى يقيثلى .. اشمعنى انا .., اه يا ولاد الحنكليس


.
بعد أن انتهت النمرة .., أقصد قياس الضغط بدأ كل منهم يشتكى بأعراض ما لمرض مبهم لم يكتشف من قبل .., وكل منهم يفتش فى نفسه على أى عاهة .
. ده انا صدعت من خمس ايام .., وانا عينى بترف .. حتى شووف .., بابا بيقول ان عندى تبوز لا ارادى .., وانا حافظة الفاتحة .. وان تو ثرى فور
.
بعد أن امتصو دمائى تركونى فى جانب من الحجرة العق جراحى وأحاول أن استر فضيحتى .., لينهمر الجميع فى كلام لم يكن مفهوما منه شيئا الا انه يسبب الصداع .. بدا لى وقتها كأزيز مرتفع زززززززز يتخلله صراخ وبكاء الاطفال المنزعجين دوما لان احدهم قرصه من ودنه والاخرى مش عايزة تديها الكورة .. كورة فى اوضتى يا ولاد الحنكليس
.
اذهب لحجرتى لاجد طفلة صغيرة تبكى لا اعرف تتبع لمن .., رق قلبى لها فالجميع مشغول بالحديث ., قررت أن احملها والأجر والثواب عند الله لربما تنفعنى الحسنة يوم الجراحة مع الدكتور ظالم أبو الفشخ
تكف البنت عن البكاء أندهش من صمت البنت العجيب واحملها الى الصالة حيث الجميع لافخر بفعلتى .., شايفين سكتت ازاى ؟؟
لتنظر والدتها قائلة .. ايه ده انت شلتها .. طب اعمل حسابك .., وقبل ان تكمل الجملة أحسست بماء دافىء ينسكب على ليغرق ملابسى .., أنظر فى بلاهة لاكتشف ان البنت عملتها عليا .., ولتكمل أمها .. اعمل حسابك دى مش لابسة بامبرز .... وااااااااااااااااااااااضح
.


.



( أنت معانا ولا مع الناس التانيين ؟؟ .. انا معاكو طبعاً .. اهو احنا بقى الناس التانيين .. طاخ طاخ )


تمت


 
Sunday, August 10, 2008,1:33 AM
محمود درويش فى ذمة اللـه
.
.

يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
*
...كان اسمه
!لا تذكروا اسمه
....خلوه في قلوبنا
لا تدعوا الكلمة
...تضيع في الهواء، كالرماد
خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد
...طريقه إليه
...أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
!أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء
أخاف أن تنام في قلوبنا
...جراحنا
!!أخاف أن تنام
-2-

العمر... عمر برعم لا يذكر المطر
لم يبك تحت شرفة القمر
...لم يوقف الساعات بالسهر
...و ما تداعت عند حائط يداه
!و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه
...و لم يقبل حلوة
لم يعرف الغزل
غير أغاني مطرب ضيعه الأمل
!و لم يقل : لحلوة الله
إلا مرتين
لم تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين
...كان الفتى صغيرا
فغاب عن طريقها
!...و لم يفكر بالهوى كثيرا
.
-3-
.
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
!لأمه : الوداع
:ما قال للأحباب... للأصحاب
!موعدنا غدا
و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين
تقول إني عائد... و تسكت الظنون
...و لم يخط كلمة
...تضيء ليل أمه التي
,تخاطب السماء و الأشياء
!تقول : يا وسادة السرير
!يا حقيبة الثياب
!يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب
أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
!و شعره أرجوحة للريح و الزهر
أما رأيتم شاردا
!مسافرا لا يحسن السفر
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
إن جاع في طريقه ؟
من يرحم الغريب ؟
!قلبي عليه من غوائل الدروب
!قلبي عليك يا فتى... يا ولداه
!قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم
!يا دروب ! يا سحاب
قولوا لها : لن تحملي الجواب
فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا
...لأنه
!لأنه مات ، و لم يزل صغيرا
.
-4-
.
!يا أمه
!لا تقلعي الدموع من جذورها
للدمع يا والدتي جذور,
...تخاطب المساء كل يوم
!تقول : يا قافلة المساء
من أين تعبرين ؟
غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون
سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين
!لحظتين
لتمسحي الجبين و العينين
و تحملي من دمعنا تذكار
لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين
!يا أمه
لا تقلعي الدموع من جذورها
!خلي ببئر القلب دمعتين
فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه
أو صديقه أنا
...خلي لنا
!للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين
.
-5-
.
يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا
حرائق الرصاص في وجناته
...وصدره... ووجهه
...لا تشرحوا الأمور
أنا رأيت جرحه
...حدقّت في أبعاده كثيرا
" قلبي على أطفالنا "
!و كل أم تحضن السريرا
يا أصدقاء الراحل البعيد
لا تسألوا : متى يعود
لا تسألوا كثيرا
بل اسألوا : متى
!يستيقظ الرجال؟
*******
(محمود درويش 1941-2008)
البقاء لله
 
Sunday, July 27, 2008,5:06 AM
من جديد
.
.




1


.

.


ممممم .. المدونة من جديد .. الرجوع إلى جلستى القديمة أمام شاشة الكمبيوتر ونظرة بلهاء مرتسمة على وجهى .. أبدأ فى الكتابة فيغمرنى شعور بالارتياح .., شعور من يرجع إلى البيت بعد يوم طويل من العمل المرهق الصعب .. ذلك الشعور حين تبدأ فى خلع حذائك الضيق وتفرد أصابعك المهروسة .. تخلع ربطة العنق بسرعة ثم تتمدد على أقرب أريكة إليك .. يااااااه .. شعور أنك أخيراً صرت بالبيت .., ويا له من شعور

.

.


2


.

.


الكتابة مرة أخرى .., والعودة لمطاردة هلاوس تسكن دماغك ولا يوجد حل للتخلص منها إلا بكتابتها .. , تعيش بعدها أوقات قليلة من راحة البال فقط لتطاردك الهلاوس من جديد .., أوليست الحياة نفسها رواية كبيرة نتشاطر فيها جميعنا أدوارا مكتوبة بعناية .. مع هامش بسيط للارتجال .., يبتسم يوسف بك وهبى عندما يقرأ الجملة الاخيرة ثم يحيينى بهزة رأس قائلا .. وما الدنيا يا عزيزى إلا مسرح كبير .., أشكره على تذكيرى بهذه الحكمة العظيمة ثم أطلب منه أن يرحل بهدوء فلا هذا عالمه ولا نحن ننتمى اليه .., بالأبيض والأسود تلونت حياته .., وبالاحزان تلونـَّـا نحن


..


3


.



دائما ما تحمل العودة فى طياتها الحلم .., حلم يدغدغ الحواس .., حلم يتناسى من الأساس سبب الهروب إلا أننا نتمسك به .., نقنع أنفسنا- كاذبين- بأن الأشياء قد عاد إليها مذاقها القديم .., بأن رائحة البحر قادرة على انعاش روحك .., وبأن الفرحة ما زالت تلمع فى العيون .., حلم هو سرعان ما نتحقق من عبثية التعلق به .., ولكن يبدو أننا نعشق الأحلام المستحيلة .., ربما يكون قدرنا ., وربما يكون غباء تتميز به سلالتنا من الأحياء

.


4


..




تمتاز الذكرى بكونها ذات كيان خاص .., لها عقل متفرد يجبرك على احترامه .., فاليوم تتذكر أمرا بسيطا حدث منذ شهور .., وغدا تتذكر فرحة والديك حين نطقت بأول كلمة .., وبعدها تتذكر يوم زفاف صديق عزيز .., اذن فالذكرى لا تلتزم بقواعد على الاطلاق .., او ربما هى لها قواعدها الخاصة ونحن فقط لا نعلمها .., وربما يكون الحنين هو ما يحرك الذكرى ويستدعيها الى الأذهان


..


5


.


.


يبدو أنـنى قد اعـتدت علـى أن أعتـاد الاعتياد .. ويبدو أن هذا الأمر يخيفنى حتـى الجنون

.

_____________________________

.

شكرا لكل من حاول الاطمئنان علىَّ فى الفترة الماضية .., وشكرا لكل من داوم على فتح المدونة وانتظار الجديد
 
Monday, May 26, 2008,11:22 PM
يا رب


.

.

.


اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتى و قلة حيلتي و هواني علي الناس

أنت رب المستضعفين و أنت ربي , إلي من تكلني ؟ إلي بعيد يتجهمني, أو إلي عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي , و لكن عافيتك أوسع لي من ذنوبي
أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات , وصلح عليه أمر الدنيا و الآخرة من أن يحل بي سخطك , أو ينزل علي عذابك , لك العتبي حتي ترضي

ولا حول ولا قوة الا بالله
 
Tuesday, May 6, 2008,2:58 AM
سيادة الرئيس .. أريد ان اهرش


هذا المقال الرائع لبلال فضل وصلنى على الجروب الخاص به عالفيس بوك لا يمكننى الا ان انقله لكم كما هو بدون أى تعليق
.
.
خطاب افتراضي من مواطن كلبش حب الوطن في قلبه و كلابشات الوطني في يده
.
.
سيادة الرئيس..اكتب لسيادتك بالقلم الرصاص .. عنوان الحب و الاخلاص
الكدب خيبه سيادتك صحيح ان هذه الرساله مكتوبه بقلم رصاص دفعنا رشوة لعم حسنين عامل النضافة لكي يدخله الينا من ورا ضهر الحراسة , لكن الحقيقي انني لست انا الذي اكتب , بل انا املي هذه الرساله علي مريض يزاملنا في العنبر طلب عدم ذكر اسمه , برغم ان الدكاتره قالوا ان امامه بالكثير اسبوعين لكي يريح و يستريح , اي انه ليس لديه ما يخشاه , لكنه يخشي ان يطلع تشخيص الدكاتره خطأ و يكتب له عمر جديد فيكمل جلسات العلاج في السجن . و الحقيقه ايضا ان حكاية القلم الرصاص كانت من بنات افكاره هو ليس استرخاصا و انما لانه يري ان ذلك يسهل التخلص مما كتبناه اذا حدثت كبسه علي العنبر
.
كنت اتمني ان اخط لسيادتك هذه الرساله بيدي لكي تشعر بنبض مشاعري مباشرة, كان نفسي والله , لكن المشكله ان يدي اليمني غرزوا فيها ابرة المحلول الذي تقطمني الممرضه انه خسارة في جتتي كلما قامت بتغيره, و يدي اليسري كما تعلم سيادتك قيدوها بالكلابش الي ضهر السرير المعدني, انا اسف لانني افترضت ان سيادتك تعلم بأن هذا حدث, فقلبي يحدثني انك لا تعلم بان هذا يحدث لاحد ابنائك, لكن لساني لم يطاوعني ان اقول انك لا تعلم , لان مفروض ان سيادتك تعلم بكل كبيرة و صغيرة في هذا الوطن , الحقيقة ان لساني طاوعني , لكن زميلي الي بيكتب ما امليه عليه هو الذي نصحني بالا افترض ان سيادتك لا تعلم بهذه الحال , بان ذلك من الممكن ان يوقعني تحت طائلة القانون , و انا الي فيا مكفيني , زملاؤنا المرضي الذين لم يحدد لهم بعد الاطباء موعد لمغادرة الحياة , يقولون لي انهم سمعوا طبيبا شابا ابن حلال يقول لزملائه الذين ليسوا كذلك ان صورتي و انا نائم و يدي مقيده في السرير تمكن مصور صحفي ماكر من التقاطها و نشرت في كل انحاء الدنيا
.
و مع انني فرحت عندما سمعت ذلك لان صورتي و انا متبهدل كل هذه البهدله ستصل الي سيادتك و ستأمر بمعاقبة الذين كانوا وراء هذه البهدلة الا ان زميلي الكئيب الذي يستعد لمغادرة عهد سيادتكم الي رحاب الله قال لي ان هذه الصوره ستجر لي مزيد من الخراب و البهدلة , و انه مش بعيد ان يقيدوا يدي الاخري الي الناحيه الاخري من ضهر السرير, فضلا ان تقييد قدمي الاثنتين الي رجل السرير, و ذلك لانني تعاونت في صناعة صورة كهذه يمكن ان تظهر عهد سيادتكم علي غير حقيقته عهد يقيد المرضي الي اسرتهم كما لم يحدث من قبل في العالم كله, هكذا قال زميلي الكئيب محذرا اياي , فجعل الخوف يكاد يجعلني افعلها علي روحي , لكنني امتنعت عندما تذكرت ما يمكن ان تفعله بي الممرضات لو حدث ذلك , اخذت احلف بالله لسيادتك كأنك امامي انني لم أر جنس مصور منذ دخلت الي هنا , و انني كنت رايح في سبعين نومه لان جسمي كله كان بينقح عليا من كتر الضرب , ظللت ارتجف من الخوف و اسح في الدموع حتي صعبت علي كل من معي في العنبر , و لم يجعلني اتوقف عن الارتجاف و البكاء سوي نزيل اخر طلب ذكر اسمه هو الحاج عبدالبديع الذي دخل ليكشف علي الكلي فاكتشف ان لديه كليه واحده فقط و الاخري سرقت عندما دخل الي المستشفي منذ سنتين لكي يستأصل المراره , الدكاتره اقلوله ان كليته لم تسرق بل ذابت , و عندما اعترض قالوا له ان الله قادر علي كل شئ , فخاف ان يعترض فتطلع عليه سمعه انه دنماركي مسيئ للاسلام
.
عم عبدالبديع طمأنني ان ظهوري في الصوره نائم ممكن ان يطلعني من القضيه صاغ سليم , فاذا كان الله عز و جل يسامح الذي يترك صلاة الجمعة اذا كان نائم , فكيف يأخذ عباده الذي كان نائم علي تصويره اثناء النوم زميلنا الكئيب سكت ممتعضا و هو ينظر الي و انا احتضن عم عبدالبديع و ادعو له الله ان يخرج من المستشفي ببقية اعضائه سالما, و قاطع فرحتنا بقوله " طيب لو طلعت من قضية التصوير..هتطلع ازاي من قضية الشغب يا خفيف " , عدت لارتجف و ابكي فيما طلب منه عم عبدالبديع ان يعود و يتلقح علي سريره متطوعا بمواصلة كتابة هذه الرساله و مقررا ان ينتقم من زميلنا الكئيب بذكر اسمه صراحة في هذا الخطاب كي ينال جزاءه العادل, و لكنني استحرمت و طلبت منه ان يتركه يموت في سلام علي رجاء القيامه
.
سيدي الرئيس..انا اسف لانني لم انقل لك تحيات عم عبدالبديع و كل المرضي المجاورين لنا في العنبر , و عددهم عشره فشل كلوي, و اتناشر فشل كبد, واربعتاشر اورام متفرقه, جميعهم حملوني انا و عم عبدالبديع السلام امانة لسيادتك , و جميعهم ينقلون لسيادتك رغباتهم الحاره في ان تنظر اليّ بعين العطف و الحنان الذين تعودوه دائما كمواطنين في عهد سيادتك الذي نشأوا و ترعرعوا و شبوا و مرضوا في ظله
.
سافترض ان سيادتك شهدت الصوره , التي يقولون انها التقطت لي و انا نائم , و عهد الله كنت نائما, و سأسأل سيادتك, استغفر الله العظيم, تخيل سيادتك ان الشيطان وسوس لي ان اقول لسعادتك ان تضع نفسك مكاني و انا في هذا الحال , بل و وسوس لعم عبد البديع ان يكتب ما قلته, والله سيادتك لو كانت يدي حره طليقه لنهضت من فوري و ضربت نفسي و عم عبدالبديع و الشيطان بالحذاء لكي لا ينفث في العقد بخيالات مريضه مثل هذه, لكن يدي مقيده و يد عم عبدالبديع مشغوله بالكتابه , و لذلك اكتفيت انا و عم عبدالبديع ان استعذنا بالله من الوسواس الخناس, فنحن لا نحب ابدا ان نتصور ان سيادتك مكاننا ابدا , متعك الله بالصحه و العافيه لان مصر تحتاجك , اما نحن فلديها منا الكثيرالمشكلة ان الشيطان يجري فينا مجري فيروس سي في الدم , و لذلك نعلم انه سيعود الينا طالبا ان نسأل سيادتك هل يرضيك ان يتعرض لما اتعرض اليه احد ابنائك او اقاربك, لو لاقدر الله دخل المستشفي ذات يوم, لذلك لكي لا يدخل الشيطان بيننا ابدا, قررنا ان نسأل سيادتك السؤال بشكل غير مباشر, هل يمكن ان يتعرض لما انا فيه الان من كلبشة في ضهر السرير ابن احد الوزراء او الكبراء او اللواءات او المحافظين او رجال الاعمال؟
.
كنا فرحين انا و عم عبدالبديع بهذه الصيغه للسؤال التي تخرجنا من اي مساءله قانونيه , و توصل في نفس الوقت لسيادتك ما نريد ان نقوله , لولا ان جائنا من اخر العنبر صوت الكئيب ابن الكئيبه لكي يقول لنا " و هو في حد من دول ولا ولادهم ولا قرايبهم هيتعالج في مصر اساسا , دول بيطلعوا من بره بره يتعالجوا بره, و بره مفيش اساسا كلابشات في الاقسام عشان يبقي فيه كلابشات في المستشفيات " لم نستطع ان نرد عليه الصراحه , و لذلك قررنا ان نبلغ عن اسمه , سيادتك اسمه عدلي عبدالشهيد , زملاؤنا المسيحيون يقولون انه مسلم , و نحن نقول انه مسيحي , و عندما نجتمع سويا نقول انه زي الفقر معندوش ملة
.
عم عبدالبديع يري ان لا نضيع وقت سيادتك في اي مقدمات عبثيه و ان ندخل في الموضوع مباشرة , بعيدا عن محاوله تقريب صورة ما انا فيه لسيادتك , لانه متأكد ان سيادتك لو شاهدت صورتي او سمعت عنها لن يرضيك ابدا ما حدث لي و ستأمر فورا بمحاسبة المسؤول عنه . الحقيقه ان عم عبدالبديع متفائل بطبعه , بدليل انه صدق ان كليته ذابت و نزلت و هو يقضي حاجته , عندما لمته قال لي " يا بني العيشه الي احنا عايشينها تدوب الصخر مش هتدوب كليتي"انا لست عم عبدالبديع , طموحاتي بسيطه , لا اريد ان احاسب احد لا الذين اعتقلوني ولا الذين ضربوني بالرصاص المطاطي ولا الذين ضربوني علي قفايا ولا الذين سبوني بالاب و الام ولا الذين قيدوني الي ضهر السرير كأنني خطر داهم علي هذا الوطن, خطر لا يحتمل حتي حراسة اضافيه بل يتطلب تقيدي كالذبيحه لا اريد ان احاسب الذين حكموا علي قبل ان يحاكموني , ولا حتي الذين يأتون الي كل يوم ليطلبوا مني بحزم ان اشد حيلي عشان يطلعوا عين اهلي لما اخرج
.
سيدي انا لدي مشكلتان لا ثالث لهما , الاولي مع الذباب الشرس الحقير الغتيت , الذي يحاصرني في هذه المستشفي الكئيبة , ذباب واعي سافل يتعمد ان يحط علي الجهة اليسري من وجهي كأنه يعلم انني لن اتمكن من هشه بيدي المقيده , والله العظيم يا سيدي انا مستعد ان ادلي باعترافات تفصيليه عن دوري المزعوم في المؤامره التخريبيه كما وصفها الضباط الذين عكشوني , مقابل ان يفكوا الكلابش فقط لكي اهش الذباب المتوحش عني
.
مشكلتي الثانيه هي انني اشعر باكلان فظيع في ضهري , لا ادري هل سببه الحشرات التي يقسم زملائي انها اقدم في المستشفي من بهيره كبيرة الممرضات , ام سببه رقودي علي السرير علي وضع واحد كل هذا الوقت, مع ان التغيير سنة الحياة, نبهني عم عبدالبديع الي التباس الجملة الاخيره و كونها يمكن ان تسوؤ موقفي في القضيه , لكنني اقسم لسيادتك انني لا اقصد منها شيئا سوي انني فعلا اريد ان امارس حقي الدستوري في الهرش و تغيير وضع رقودي علي السرير, فانا لست دولة تستحمل ان تعيش ربع قرن علي وضع واحد دون اي تغيير, انا بشر ضعيف خلقت من تراب و سففت التراب و يلزمني بين الحين و الاخر ان اتقلب علي الجنبين , فهل هذا كثير عليّ سيادتك
.
سيدي الرئيس . والله العظيم و ليس لسيادتك علي شعبك حلفان , هل تعلم انني احلم كثيرا بان كل ما انا فيه سينتهي فجأه في زياره مفاجئه , لكي تقول لنا انه لا يرضيك ابدا ان يعامل مواطن في عهدك هكذا , حتي لو كان مخطئا او مشتبها في خطئة, وان سيادتك تؤمن بان المتهم برئ حتي تثبت ادانته عندها فقط تصبح كلبشته
.
عارف سيادتك طيلة عمري كنت احلم بان اصاب يوما ما بكسور و رضوض في حادثة قطار او اصاب بحروق من الدرجة الاولي في حريق مسرح او انجو من الغرق في عباره او اتعرض لجروح قطعيه في انقلاب بيجو 7 راكب, فقط لكي احظي بذلك المشهد المهيب الذي حظي به الالاف قبلي , اعني مشهد دخول سيادتك الي عنبر المستشفي لكي تتفقد المصابين , و تنحني عليهم ودودا حنونا تلاطفهم و تطمئن عليهم و تطبطب عليهم و توصيهم بان يبطلوا دلع و يشدوا حيلهم , يا الله , هل من الممكن ان احظي بشرف كهذا , و اري صورتي مع سيادتك في الجرنال و انت تمسك بمفتاح الكلابش و تفكه و تفكه بيدك الكريمه و قد كتب تحتت الصورة" سيادة الرئيس الاب يتفقد احد ابناؤه المصابين" انا اسف سيادتك عدلي مش ناوي يجيبها البر , من جديد اخرجني صوته من احلامي , عم عبدالبديع نفسه كان قد بدأ يحلم بان يتصور مع سيادتك و انت تعده بان كليته الباقيه لن تذوب باي شكل " هو انت فاكر نفسك ناجي من الغرق او حريق او موت.. انت يا ابني ممسوك في قضية شغب..فكيف تحظي بشرف كهذا لا يناله سوي المغدور بهم او المصابون بشرف
خرجت في المظاهرات.. نعم.. اعترف سيادتك لن الف و لن ادور و لم احلف بالله كذبا انني كنت رايح درس او جاي من مجموعة.. لن اقول انني خرجت لكي اتفرج و فوجئت بانني ممسوك .. عم عبدالبديع يطلب مني ان امسح كل ما قلته الان .. لكنني عاهدت نفسي ان اكون صادقا و انا اكتب اليك .. قد اكون مخطئا لانني خرجت في المظاهره, بلاش انا فعلا اخطأت و لكن ماذا افعل و انا علي اخري ككل الذين اعرفهم..خرجنا لكي نفش غلنا و نصرخ لعل اصواتنا تصل الي سيادتك فترحمنا من الغلاء و الكواء و الخواء و الغش حتي في الدواء..خرجنا لكي نسأل سيادتك كيف يمكن لاهالينا ان يضمنوا لنا حياه كريمه بمرتبات لئيمه ..كيف يمكن لنا ان نحلم بالمستقبل و نحن ندرس في مدارس و جامعات لا نتعلم منها شيئا ينفعنا في الدنيا او الاخره , نعم يا سيدي خرجت في المظاهرات كغيري .. لكن لا انا ولا احد من الذين اعرفهم احرقنا مدرسه او نهبنا محلا او اقتحمنا مطعما او كسرنا جهاز كمبيوتر.. سمعت انهم احرقوا المدرسه فحزنت..صحيح انني لم اتعلم فيها شيئا ذا بال لكنني حزنت لانني قضيت فيها اياما جميلة و ضحكت فيها من قلبي انا و زملائي كما لم نضحك من قبل و كما لن اضحك من بعد
.
سيدي الرئيس.. انا حزين علي كل طوبه رميت في وجه عسكري امن مركزي أمروه ان يقمعنا فقمعنا و هو يرتعد خوفا .. حزين علي كل شجره احرقت فوق شريط القطار .. حزين علي كل محل نهبوه .. علي كل مطعم لم يأكلوا فيه فأكلوه ..علي كل فصل اقتحموه و اشعلوا فيه النار.. حزين علي ان نصل جميعا الي هذه الحال.. لكنني حزين ايضا علي حياتي و علي حياة كل الذين اعرفهم
.
هل تتصور سيادتك اننا نعشق التظاهر و نهوي الاضراب و ندمن الوقفات الاحتجاجيه ..هل تتصور سيادتك اننا كنا سنخرج من بيوتنا اساسا لو كنا نشعر بالرضا عن اليوم او الامل في بكره ؟؟!!!!!
.
اعلم انه لا يوجد ابدا ما يبرر خروجنا كي نولع في مدينتنا ..في شوارعنا ..في مدارسنا ..لكن ماذا نفعل اذا كانت الحياه في بلادنا جعلتنا نرغب في ان نولع في انفسنا
.
سيدي الرئيس انا جاهز لكي اتحمل المسؤوليه عن كل ما ينسب اليّ..مستعد لكي امثل امام القضاء..مستعد الي ان تقيد كل اطرافي الي جميع ارجاء السرير .. لكن فقط بعد ان تثبت ادانتي .. مستعد لان احاكم و لكن بعد ان يحاكم معي كل الذين سرقوا مني الامل و حرموني من ان احلم بغد اقل سوءا.. بعد ان يحاكم معي كل الذين غرقوا في خيرات هذه البلاد دون ان يعطونا منابنا .. بعد ان يحاكم معي كل الذين اشعلوا النيران في اداميتنا و انتماءنا و حبنا لهذه البلاد التي عشنا فيها سنين راضيين بقليلنا لاننا نؤمن ان القليل من الحبيب كثير
.
سيدي انا مضطر ان اتوقف الان لكي اترك عم عبدالبديع يرتاح من نوبة البكاء التي اصابته ..لكي اطمئن علي عدلي الذي اعطانا ضهره و اخذ يرتجف لكي اطلب من الجميع ان يكفوا عن النشيج الحاد لكي ننجو من غضب الحراس الذين اقترب موعد تفتيشهم المفاجئ لنا
.
سيدي الرئيس..انا الان اعرف ما اريد..انا لم اعد اريد لا حبا ولا حنانا .. ولا حلا.. لم اعد اريد لا الخبز ولا الحرية.. لم اعد اريد لا الحراك السياسي ولا العداله الاجتماعية .. لم اعد اريد تكافؤ الفرص ولا فرص التكافؤ.. لا التنميه الشامله ولا الخروج من عنق الزجاجه
كل ما اريده ان تأمرهم سيادتك ان يفكوا قيودي .. فأنا حقا اريد ان اهرش
 
Thursday, April 17, 2008,10:34 PM
اه يا بلد .. اعتقلو اسراء عبد الفتاح
تحديث

الحمد لله اسراء خرجت النهاردة

سيادة وزير الداخلية تعطف وتكرم وسمح بقبول التماس اهلها اللى رايحين يعملو عمرة بكرة .., يعنى لما هى واخدة براءة ومفيش حاجة ضدها كنتو حابسينها ليه

بلد بتاعة التماسات صحيح

ربنا يحميكى يا بنتى ويبعد عنك عيون ولاد الكلب ومتتاخديش تانى

____________________________________________________________

اسراء الان معتقلة بدون وجه حق




هى دى الحرية يا بلد ؟؟




جالى الخبر ده عالفيس بوك امبارح :




هام وعاجل جداً وزارة الداخلية تصدر أمر اعتقال بحق إسراء عبد الفتاح ونادية جمال مبروك في ساعة متأخرة من مساء أمس النائب العام هو اللي أمر بالإفراج عنها ، ولكن سلطة النيابة والقضاء وسيادة القانون عموماً،ليست هي كل شيء فوزارة الداخلية تستطيع وفقاً لقانون الطواريء اللي وضعوه لحمايتهم اعتقال أي شخص دون أسباب ودون أن يكون متهماً بأي تهمة هو ده العدل وهي دي حرية التعبيرلو سألتوا ليهلأن هي دي مصر وهي دي الحكومة المصريةوهو ده قانون الطواريء




والله حاجة تغيظ فعلا .., البجاحة وصلت للدرجة دى


هى عملت ايه يعنى علشان ده كله ؟؟؟


_____________________



ده محمد الشرقاوى

محمد الشرقاوى ألقي القبض عليه في مدينة 6 أكتوبر يوم الإضراب ومن يومها وهو محجوز .., وغيره كتير وكتير مقبوض عليهم ومطلعوش من اهل المحلة

يا ترى احنا رايحين لفين ؟؟؟؟؟